ميرزا حسين النوري الطبرسي

139

خاتمة المستدرك

يدين الله بهذه الصفة التي كتبت تسأل عنها ، فهو عندي مشرك بين الشرك ولا يسع لاحد أن يشك فيه ) ( 1 ) . . . إلى آخر الخبر الشريف الطويل ، الذي رواه سعد بن عبد الله في بصائره ، ومحمد بن الحسن الصفار في أواخر بصائر الدرجات ، وفيهما : إن الذي كتب إليه عليه السلام هو المفضل بن عمر ( 2 ) ، ولا يخفى أن صاحب هذه المقالات الشنيعة هو أبو الخطاب وأصحابه . وقال الشيخ المقدم الحسن بن موسى النوبختي في كتاب المقالات : فأما الإسماعيلية فهم الخطابية ، أصحاب أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع ، وقد دخلت منهم فرقة في فرقة محمد بن إسماعيل ، وأقروا بموت إسماعيل بن جعفر عليه السلام في حياة أبيه ، وهم الذين خرجوا في حياة أبى عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام ، فحاربوا عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن العباس ، فبلغه عنهم أنهم أظهروا الإباحات ، ثم ساق قصة مقاتلتهم وهلاكهم ( 3 ) . ثم إن الظاهر من كتب المقالات أن الإسماعيلية كلهم منكرون للشرائع ، تاركون للفرائض ، مستبيحون للمحارم ، ولذا يذكرون - إذا بلغوا إلى شرح حالهم - أنهم لقبوا بسبعة ألقاب ، منها الباطنية بالمعنى الذي أثرنا إليه ، صرح بذلك السيد المرتضى الرازي في تبصرة العوام ، وغيره . ووافقنا على ذلك السيد الفاضل المعاصر رحمه الله في الروضات ، في ترجمة جلال الرومي حيث قال : الإسماعيلية وإن كانوا في ظاهر دعاويهم الكاذبة ، من جملة فرق الشيعة المنكرين لخلافة غير أمير المؤمنين عليه السلام ، إلا أن الغالب عليهم الالحاد ، والزندقة ، والمروق عن الدين ، والخروج عن

--> ( 1 ) دعائم الاسلام 1 : 48 - 52 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 546 ، ومختصر بصائر الدرجات : 78 . ( 3 ) فرق الشيعة : 80 - 81 .